محمد بن أحمد الفاسي

65

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وساق له حديثا من رواية ابن أبي ليلى ، عن داود بن علىّ ، عن أبيه ، عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « علقوا السوط حيث يراه أهل البيت » . قال المزي : وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، وقال : يخطئ . قال عثمان بن سعيد

--> - ( عن مسروق عن عائشة ) وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة . والإيلاء هو أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر فأكثر . والحديث الثاني : في سننه ، حديث رقم ( 3547 ) من طريق : عبد اللّه بن عبد الرحمن ، أخبرنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثني ابن أبي ليلى عن داود ابن علي ، هو ابن عبد اللّه بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول ليلة حين فرغ من صلاته : « اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدى بها قلبي ، وتجمع بها أمرى ، وتلم بها شعثي ، وتصلح بها غائبى ، وترفع بها شاهدي ، وتزكى بها عملي ، وتلهمني بها رشدى ، وترد بها ألفتى ، وتعصمني بها من كل سوء . اللهم أعطني إيمانا ويقينا ليس بعده كفر ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك الفوز في العطاء ونزل الشهداء وعيش السعداء والنصر على الأعداء . اللهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي وضعف عملي افتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضى الأمور ، ويا شافى الصدور ، كما تجير بين البحور ، أن تجيرنى من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ، ومن فتنة القبور . اللهم ما قصر عنه رأيي ولم تبلغه نيتي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك فإني أرغب إليك فيه وأسألكه برحمتك رب العالمين . اللهم ذا الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم الوعيد ، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود ، الركع السجود ، الموفين بالعهود . أنت رحيم ودود ، وإنك تفعل ما تريد . اللهم اجعلنا هادين مهتدين غير ضالين ولا مضلين ، سلما لأوليائك وعدوا لأعدائك ، نحب بحبك من أحبك ونعادى بعداوتك من خالفك اللهم هذا الدعاء وعليك الاستجابة وهذا الجهد وعليك التكلان . اللهم اجعل لي نورا في قبرى ، ونورا في قلبي ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقى ، ونورا من تحتى ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصرى ، ونورا في شعري ، ونورا في بشرى ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمى ، ونورا في عظامي . اللهم أعظم لي نورا وأعطني نورا واجعل لي نورا . سبحان الذي تعطف العز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له . سبحان ذي الفضل والنعم . سبحان ذي المجد والكرم ، سبحان ذي الجلال والإكرام » . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب . لا نعرف مثل هذا من حديث ابن أبي ليلى إلا من هذا الوجه . وقد روى شعبة وسفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم بعض هذا الحديث ولم يذكره بطوله .